ابن الفرضي
153
تاريخ علماء الأندلس
على شرار الناس ، ولا مهديّ إلّا عيسى ابن مريم » « 1 » . لفظهم واحد . ولم يكن أبو بكر ابن الأزرق هذا ممّن يضبط الحديث ، وكان أديبا شاعرا . وقال لي : مولدي سنة تسع عشرة وثلاث مائة بمصر ، وبها ولد أبي ، رحمه اللّه . وذاكرته الأوطان ، ونزوع النّفس إليها ، فأظهر التّشوق إلى مصر ، والحنين إلى وطنه بها ، ثم قال : ما هؤلاء إلّا كما قال ابن الرّومي « 2 » : [ من الطويل ] وحبّب أوطان الرّجال إليهم * مآرب قضّاها الشّباب هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم * زمان الصّبا فيها فحنّوا لذلكا ولمّا قدمت من المشرق أتاني مهنّئا بقدومي ، وجعل يذاكرني مصر ويسألني عن أخبارها ، وجعل يقدّر الرّجوع إليها ويتمنّاه ، فحالت منيّته دون أمنيّته . وتوفّي ، رحمه اللّه ، بقرطبة في شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة ، ودفن في مقبرة بني العبّاس . 1404 - محمد « 3 » بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب بن مالك التّميميّ الحمّانيّ ، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ ، الطّبنيّ الشاعر . قدم الأندلس سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة ، يكنى أبا عبد اللّه . وكان حافظا للأخبار ، عالما بالأنساب ، شاعرا محسنا ، على قدرة بالأدب . وولي الشّرطة . وعاش إلى أن علت سنّه . وقد كتب عنه .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف محمد بن خالد الجندي وتدليس الحسن البصري . أخرجه ابن ماجة ( 4039 ) عن يونس بن عبد الأعلى ، به ، والحاكم 4 / 441 . ( 2 ) ديوانه 13 . ( 3 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 84 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 742 .